السيد مصطفى الخميني
126
تحريرات في الأصول
التكليفي ، أو الإنفاذي كما في المعاملات ، ولو تم لزوم كون الفرد الممتثل به مباحا ، فهو فيما كان الأمر تكليفيا . وثانيا : نتيجة هذه المسألة إمكان جواز الاجتماع بين الإرادتين في مورد اجتماع العنوانين في المجمع الواحد ، ولو ورد في النص صحة الصلاة في المغصوبة مثلا ، فلا يلزم منه الإشكال العقلي ، ولأجله أجمعوا على صحتها في حال غير العلم والعمد ( 1 ) ، ومع ذلك نلتزم بأن الغصب في ذلك الحال حرام ، إلا أنه معذور للجهل ، بل وهي صحيحة حتى مع الجهل بالغصبية جهلا مركبا لا يعد عذرا ، فلا يلزم الاستغناء بذاك عن ذي بالضرورة . وثالثا : قد مر منا مرارا أن الاستغناء عن مسألة بمسألة أخرى عند بعض ، لا يورث سقوطها ( 2 ) ، وقد مضى أن جمعا ( 3 ) لا يعتبرون في صحة الامتثال كون الفرد الممتثل به مباحا ( 4 ) ، ومنهم الوالد المحقق - مد ظله ( 5 ) - . المقدمة الثالثة : حول أصولية مسألة اجتماع الأمر والنهي وعدمها هل أن هذه المسألة من المسائل الفقهية ، أم الكلامية ( 6 ) ، أم الأصولية ( 7 ) ، أم
--> 1 - إيضاح الفوائد 1 : 86 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 110 ، مدارك الأحكام 3 : 219 ، ذخيرة المعاد : 238 / السطر 44 ، جواهر الكلام 8 : 293 . 2 - تقدم في الجزء الأول : 236 ، وفي الجزء الثاني : 112 ، وفي الجزء الثالث : 231 و 233 . 3 - قوانين الأصول 1 : 150 / السطر 7 - 8 ، أجود التقريرات 1 : 102 ، نهاية الأفكار 1 : 208 . 4 - تقدم في الجزء الثاني : 187 . 5 - مناهج الوصول 2 : 135 . 6 - قوانين الأصول 1 : 140 / السطر 19 . 7 - نهاية الأفكار 2 : 407 ، مناهج الوصول 2 : 113 .